آقا رضا الهمداني
320
مصباح الفقيه
الثلاث . ولكنّ الإنصاف أنّ تحكيمها على جميع تلك النصوص مع استفاضتها وظهور بعضها في مداومة أبي جعفر عليه السّلام على قراءة قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ المنافية لأفضليّة المعوّذتين لا يخلو عن إشكال ، فالأولى بل الأحوط عند إرادة إدراك مزيّة ما هو الأفضل الجمع بينهما وبين التوحيد ، بل قد يحتمل أن يكون المقصود بقوله عليه السّلام : « اعمل بالمعوّذتين والتوحيد » الجمع بينهما وإن لا يخلو عن بعد ، فالأحوط الجمع بينهما حتّى في مفردة الوتر ، فإنّ إرادة هذه الركعة أيضا - على تقدير كون المراد بالجواب الجمع بينها - غير بعيدة . ثمّ إنّ المراد بقراءة المعوّذتين في الأوّلتين هل هي قراءتهما في كلّ من الركعتين ، أو قراءة كلّ منهما في كلّ ركعة ؟ احتمالان ، أوّلهما : أحوط ، ولكن ثانيهما أقرب إلى الذهن ، واللّه العالم . ( ويسمع الإمام من خلفه القراءة ) الجهريّة ( ما لم يبلغ العلوّ ) المفرط ( وكذا الشهادتين ) وسائر الأذكار ( استحبابا ) بلا خلاف فيه على الظاهر ، بل في المدارك : هذا الحكم موضع وفاق بين العلماء « 1 » ؛ لما رواه الشيخ بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه كلّ ما يقول ، ولا ينبغي لمن خلفه أن يسمعه شيئا ممّا يقول » « 2 » . ويدلّ عليه أيضا في خصوص الشهادتين : رواية حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه التشهّد ،
--> ( 1 ) مدارك الأحكام 3 : 370 . ( 2 ) التهذيب 3 : 49 / 170 ، الوسائل ، الباب 52 من أبواب صلاة الجماعة ، ح 3 .